قصة (شعب بلا أرض)
كتبهاالطفل الفلسطيني مجد ، في 15 حزيران 2007 الساعة: 21:09 م
بسم الله الرحمن الرحيم
قبل أن أبدأ بقصتي أود ان أعبر عن مدى اشتياقي لكم ، فانتم كنتم وما زلتم في قلبي لم أنساكم ولكن ظروف صعبة لم أتغلب عليها منعتني من الدخول الى مدونتي ولكن الان حان الوقت ان أعود واتمنى ان تقبلوني مرة أخرى بينكم
وتبدأ الحكاية
لا أدري ما الذي جعلني أن اجمع مراحل حياتي لكم ، لا أستطيع ان أقول انها حياتي لكنني أستطيع أن أقول أنها حياة كل لاجئ متمسك بأرضه لان معاناتنا واحدة وهدفنا واحد ، أو استطيع أن أقول انها باختصار أنها حياة شعب بلا أرض لكي تتضح الصورة أمام الجميع ، لا أدري من أين ابدأ لأنني لا أعلم من أين البداية لأنني أعتبر كل يوم بداية معاناة لا اعلم متى ستكون نهايتها لكن المعاناة بدأت يوم دخلت أمي علينا أنا واخواني ووجهها مليء بعلامات الخوف التي باتت ظاهرة على وجهها في عينيها التي كأنها كانت تحكي لنا ماذا سيحصل وما زال هذا السؤال في أذني لم ولن أنساه عندما قال لها ابي هيا لنذهب وعندها سألت أمي أين سنذهب ؟؟ لم تعلم أننا سنذهب بلا عودة ، أيقظتني أمي كما أيقظت أخواني وهي تقول لنا : هيا يأ أبنائي الخطر يقترب منا ، لم أكن أعلم أن هذا الخطر لكن هذا كلمة الخطر كانت دائما تعني لي أن الخطر هو الموت لم اكن أعلم أن هذه الكلمة سوف تتحول الى مفهوم اخر وهو اللجوء ، خرجنا من بيتنا في ساعة متأخرة من البيت وكانت أصوات القذائف والقنابل تهز قريتنا الصغيرة وقبل أن نسير في مواكب المتشردين قامت أمي باقفال البيت باحكام بعد ان جمعت المؤن التي قد تفيدنا مؤقتا ظنا منها أنها رحلة عذاب مؤقتة بعد هذه الرحلة سوف نعود الب بيوتنا ونحاول أن نمحي هذه الرحلة من حياتنا ، بدأت الرحلة التي شارك فيها آلاف المتنزهين لكنها تختلف قليلا بأنها رحلة لكي نتنزه العذاب في عالم القذائف والقنابل وكانت هذه الرحلة دون مال ، وكانت هذه الرحلة الى المجهول ، كانت الاستراحة في أماكن كنا نظن أنها بعيدة عن الخطر كانت القرى المجاورة لأماكن استراحتنا تمدنا بالعون والغذاء سرعان ما نجد من امدنا بالعون يريد من يعينه كل يوم يتكرر هذا المشهد ليزيد عدد من يريد المساعدة والعون ويقل من يمد بالعون والمساعدة ، مسيرة طويلة لا نعلم أين سينتهي بنا المطاف نحن نسير او بتعبير افضل نهرب من الخطر الذي يلاحقنا أينما ذهبنا ، لم نكن نبحث عن بيوت نستقر ونبقى بها وانما كنا نبحث عن أمان نحتمي من خطر العدو ، كنا كأننا في غابة الغزلان تهرب من الأسود وتبحث عن الامان حتى لا تكن ضحية للأسود ، بدأت الرحلةبكشف لنا من يساعدنا فأصبحنا نجد امامنا وكالة الغوث التي كانت تساعدنا وتمدنا بالعون بما أن الشعب يريد المساعدة ويطلبها ، قدمت لنا هذه الوكالة الغذاء والماء والبيوت أو بتعبير أفضل الخيام (بيوت الشعر) لكي نعيش بها مؤقتا تحمينا من تقلبات الجو ، على أن هذه المأساة سوف تنتهي بعد يوم أو يوميني أو حتى أسابيع معدودة وعندما رأى هذا الشعب ان معاناته سوف تمتد أو حتى لا تنتهي الجميع أخذ يحجز أرضه حتى يبني عليها غرفة صغيرة يأوي بها هو وأبنائه وكان لرحلة اللجوء الطويلة تأثيركبي على هذا الشعب فأصبح يتشاجر مع ابن وطنه يدافع بها عن أرضا ليست له ولكنه كان يعتبرها له ، لم تنسيهم بيوت صغيرة بنوها بيوتهم وأراضيهم التي أصبحت حلم أو أمل يأمله الشعب كل يوم وكان هذا الامل يزداد كل يوم مع ازدياد المعاناة وبدأت وكالة الغوث بانشاء المدارس لتأهيل الاطفال حتى أصبحنا نطلق على هذه البيوت المتراكمة بعضها فوق بعض (مخيم) وأصبحنا لاجئين بلا أرض وأصبحنا قضية تشغل جميع العالم رغم اننا لم نستفيد من هذا العالم شيء هذا الاهتمام لم يعيد لنا أرضنا ونحن الان ننتظر ما نسميه (أمل العودة) وما يسميه العالم حق العودة ونحن باقون على هذا الامل وهناك من مات وهو ينتظر لكن وافته المنية بعيدا عن أرضه وها نحن نكمل مسيرة الأمل بالعودة الى أرضنا التي لا نعلم ماذا حل بها
التوقيع : انسان بلا أرض.
هذه قصة حاولت أن أكون فيها شخصية لتنقل المعاناة التي عانها اللاجئون لكن مهما حاولت أن أضع نفسي مكانهم لن أعيش ما عناه .
أتمنى أن تعجبكم قصتي وارجو التعليق على القصة وانتظروا مني القصة القادمة باذن الله
شكرا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 10:15 ص
والله مش عارف اش اقول
أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 10:17 ص
نحن المسلمون لن نستسلم مهما كان اليهود أكتر عدد