اذا رأيت أن مدونتي تستحق أن تكون من أفضل 100 مدونة فرشحني بالضغط على الايقونة

أفضل مئة مدونة

حب في أعماق النكبة

كتبهاالطفل الفلسطيني مجد ، في 16 حزيران 2007 الساعة: 21:58 م

بسم الله الرحمن الرحيم

اسمها ما زال لساني ينطق بها ، جمالها ما زلت أراه في عيني ، وصوتها ما زلت اسمعه في أذني ، انها من أحببت ، أحببتها منذ الصغر لم أستطع أن أنسها ، أحببتها رغم عاداتنا وتقاليدنا الصارمة التي كانت تمنع ما يسمى ب(الحب) لكن هذا لم يمنعان من أن نتحدى هذه العادات والتقاليد لكي نحافظ على حبنا ونجعله قصة ترويها الاجيال وحب يضرب به الامثال ، كان مكان لقائنا في مكان بعيد من القريه حتى أراها لأتمتع بجمالها الذي كان يبهرني ، كنا نظن أن حبنا لن يجد أمامه من يعرقله الا هذه العادات والتقاليد التي استطعنا أن نتغلب عليها باصرارنا وبدفاعنا عن حبنا الطاهر الشريف الجميل ، وفي يوم لن يهجر ذاكرتي فهو ترسخ وتشبث بذاكرتي ، هذا اليوم لن أنساه أبدا لأصوات القذائف تهز قريتنا وأبناء قريتي يهجرون بيوتهم ويهربون من القرية حتى يبتعدون عن الخطر ، كان بيت حبيبتي سابقا وحاليا ولاحقا كان بعيدا عن بيتنا لذا لم أعلم ماذا حل بها كان خوفي عليها أكثر من خوفي على نفسي ، فطلبت من أبي وأمي أن نرحل مثلما يفعل الجميع لكن أبي لم يكن يريد أن يتخلى عن بيته وأن يهجر قريته وما كان بيد أمي الا ان تبقى مع أبي لم أجد وسيلة أمامي سوى ان أخرج وحدي فقبل أن أهجر القرية ذهبت الى بيت من أحببت لكي أعرف اذا هجرت القرية أم لا ، ركضت بسرعة كبيرة وكان عقلي مشغول بالتفكير فيها أسئلة كثيرة كانت تدور بعقلي ، هل سأرها؟ هل هجرت القرية أم انها ما زالت في البيت ؟ وكان سؤال ما زال يحتاج الى اجابة رغم انني أتجنب ان أسال هذا السؤال في عقلي لكنه كان يحتاج الى اجابة ، كنت أتمنى ان أراها وأطمئن عليها ، تجاوزت كل العواقب من قذائف وقنابل ورصاص لكن تلك الحواجز لم تمنعني من الوصول الى بيتها وعند وصولي الى بيتها كانت الصدمة لقد كان بيتها من سلسلة البيوت التي هدمت لكن بعض الناس أكدوا لي أنهم خرجوا من البيت ، رجعت الى البيت وعيناي ممتلئتان بالدموع وعندما وصلت الى البيت انهالت عيناي بالبكاء كشلال ماء دخلت علي أمي ، وسألتني ماذا بك؟ قلت لها صارخا أريد أن أذهب مع أهل القرية نحن من بقي هنا ، وقلت لها أيضا انني سوف اغادر البيت اذا لم يخرجوا حاولت أمي أن تقنع أبي لكن أبي لم يقتنع ، فما كان بيدي الا أن اذهب انا وأمي رغم انها رفضت أن تخرج معي لكن عاطفة الام تغلبت على مشاعرها تجاه أبي ، وصلنا نصف الطريق وما التفت ورائي حتى رأيت أبي وراءي كانت فرحتي أنا وأمي كبيرة ، كان مسيرة العذاب طويلة لذا لا بد لنا ان نرتاح ، كانت هذه الراحة تعني أنني سوف تبعدني المسافة عن حبيبتي لكن واحد لا يستطيع ان يتغلب على الاف ، وبدأت وكالة الغوث بمدنا بالمساعدة حتى عمرت لنا البيوت الصغيرة حتى نسكن بها ، وكان الاستقرار ، لم يمنعني هذا من البحث عنها فكل يوم أذهب حتى أبحث عنها في كل مكان عنها ، وما زلت أعيش على ذكرى حبيبتي وأملي وحلمي ان أراها واتمنى أن يتحقق هذا الحلم .

التوقيع : حبيب فقد حبيبته

قصة نسجتها في خيالي لشاب فرقته النكبة عن حبيبته وهو يعيش وعلى ذكراها ويحلم أن يراها

وشكرا أرجو التعليق

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “حب في أعماق النكبة”

  1. جميلة يا مجد و تسلم ايدك

    فعلا قصة مؤثرة جداااا…

    تقبل خالص التحية و التقدير



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر